عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

107

تاريخ ابن يونس الصدفي

قال لامرأته : لست منى بسبيل البتّة . فاختلف عليه العلماء في ذلك ، فركب إلى عمر بن عبد العزيز ، فديّنه في ذلك « 1 » . 282 - حبيب بن أبي عبيدة « 2 » بن عقبة بن نافع الفهري : توفى سنة أربع وعشرين ومائة « 3 » .

--> ( 1 ) تهذيب الكمال 34 / 275 - 276 ، وتهذيب التهذيب 12 / 250 ( ولم يأت بالإسناد كاملا ، بل جاء به بدءا من ابن وهب ) . وعلّق المزي على الرواية بأنها تؤكد أنه ( أبو مرزوق المصري ) لا البصري . ( تهذيب الكمال 34 / 276 ) . ويلاحظ أن العبارة المقولة لامرأته مشكلة ؛ لأنها تحتمل أن لا علاقة لك بي في شئونى ، لا تتدخلين فيها مطلقا . وقد يفهم منها ما وراء المعنى ( وهو إنهاء ما بيننا من الزوجة بطلاق بائن ) . وهنا يكون الحكم بناء على نية القائل ، ومن هنا ديّنه عمر بن عبد العزيز ، من قولهم : ديّنت الحالف ، أي : نويّته فيما حلف ( سألته عن نيته ) ، وهو التديّن في أحد معانيه . ( ومن معانيه الأخرى : ديّنه في القضاء : صدّقه ، وديّنته القوم : ملّكته أمرهم ، وولّيته سياستهم . ( اللسان ، مادة : د . ى . ن ، 2 / 1469 - 1470 ، والمعجم الوسيط 1 / 317 - 318 ) . ( 2 ) سمّاه ابن عساكر في رواية أخرى ، ليست عن ابن يونس : مرّة ( مخطوط تاريخ دمشق 4 / 167 ) . وكذلك سمّاه المالكي في : ( رياض النفوس - ط . بيروت ) 1 / 150 - 151 ، وقال : له فضل ودين ، دخل إفريقية مع أبيه ، وشهد بعض مغازيه . روى عنه عبد الكريم بن الحارث ، وموسى بن أيوب . سمّى ابن عذارى والد المترجم له ب ( أبى عبدة ) . ( البيان المغرب 1 / 51 - 52 ) . ويلاحظ أنه سمّى - كما أثبتناه بالمتن - في ( فتوح مصر ) ص 218 - 220 ، وتاريخ إفريقية والمغرب ، للرقيق القيرواني ص 95 ، 109 ، وغيرها . ( 3 ) الجذوة 1 / 311 ( قال أبو سعيد بن يونس ) ، ومخطوط تاريخ دمشق 4 / 167 ( بسنده إلى ابن منده ، قال لنا أبو سعيد بن يونس ) ، والبغية ص 274 ( قال أبو سعيد بن يونس ) . ويلاحظ أن الحميدي ، والضبي ذكرا في ( الجذوة 1 / 311 ، والبغية ص 274 ) - نقلا عن ابن عبد الحكم في ( فتوح مصر ) ص 207 - 220 : أن حبيبا كان من وجوه أصحاب موسى بن نصير ، الذين دخلوا معه الأندلس ، ثم بقي فيها بعده مع وجوه رجال القبائل ، حتى خرج منها برأس ( عبد العزيز ابن موسى بن نصير ) إلى سليمان بن عبد الملك سنة 97 ه . ثم رجع حبيب إلى نواحي إفريقية ، وولى العساكر في قتال الخوارج من البربر حتى قتل سنة 123 ه . وتجدر الإشارة إلى أن صاحب البغية ( ص 274 ) أضاف ذكر الصلح الذي عقد بين عبد العزيز بن موسى بن نصير قبل مقتله ، وملك تدمير بالأندلس ، وأورد فيه اسم المترجم له ( حبيب بن أبي عبيدة ) كأحد شهود هذا الصلح . وأخيرا ، فإنه يمكن مراجعة تفاصيل المعركة التي قتل فيها المترجم له مع الوالي ( كلثوم بن عياض الفهري ) ، الذي أرسله الخليفة ( هشام بن عبد الملك ) على رأس جيش ، انضم إليه جند -